فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 12199

قال الحرالي: من الحب وهو تمام النبات المنتهي إلى صلاحية كونه طعامًا للآدمي الذي هو أتم الخلق ،

فالحب أكمل من الثمرة طعامية والثمرة إدامية {أنبتت} أي بما جعل الله سبحانه وتعالى لها من قوة الإنبات بطيب أرضها واعتدال ريها {سبع سنابل} بأن تشعب منها سبع شعب في كل شعبة سنبلة وهو من السنبل.

قال الحرالي: وهو مجتمع الحب في أكمامه ،

كأنه آية استحقاق اجتماع أهل ذلك الرزق في تعاونهم في أمرهم ،

وتعريف بأن الحب يجمعه لا بوحدته {في كل سنبلة مائة حبة} فصارت الحبة سبعمائة حبة بمضاعفة الله لها.

قال الحرالي: فضرب المثل للإنفاق في سبيل الله وذكر السبع لما فيه من التمام بالحرث الذي هو كيميا عباده يشهدون من تثميره حيث تصير الحبة أصلًا ويثمر الأصل سنابل ويكون في كل سنبلة أعداد من الحب ،

فكان ما ذكر تعالى هو أول الإنفاق في سبيل الله وذكر السبع لما فيه من التمام وما يقبله من التكثير ،

فإن ما أنبت أكثر من سبع إذا قصد بالتكثير أنبأ عنه بالسبع ،

لأن العرب تكثر به ما هو أقل منه أو أكثر ،

فجعل أدنى النفقة في سبيل الله سبعمائة ضعف ،

ثم فتح تعالى باب التضعيف إلى ما لا يصل إليه عد - انتهى.

فالآية من الاحتباك وتقديرها: مثل الذين ينفقون ونفقتهم كمثل حبة وزارعها ،

فذكر المنفق أولًا دليل على حذف الزارع ثانيًا ،

وذكر الحبة ثانيًا دليل على حذف النفقة أولًا. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 514 ـ 515}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت