قال الزمخشريُّ: ردًّا على"مِلْءُ"كما يقال: عندي عشرون نَفْساً رجال ، يعني الردّ البدل ، ويكون بدل نكرة من معرفة.
قال أبو حيان: ولذلك ضبط الحذّاق قوله:"لك الحمد ملء السموات"بالرفع ، على أنه نعت لِ"الْحَمْد". واستضعفوا نصبه على الحال ، لكونه معرفة.
قال شهاب الدين:"يتعين نصبه على الحال ، حتى يلزم ما ذكره من الضعف ، بل هو منصوب على الظرف ، أي: إن الحمد يقع مِلْئاً للسموات والأرض". أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 381 ـ 382}
السؤال الأول: لم قيل في الآية المتقدمة {لَّن تُقْبَلَ} بغير فاء وفي هذه الآية {فَلَن يُقْبَلَ} بالفاء ؟.
الجواب: أن دخول الفاء يدل على أن الكلام مبني على الشرط والجزاء ، وعند عدم الفاء لم يفهم من الكلام كونه شرطا وجزاء ، تقول: الذي جاءني له درهم ، فهذا لا يفيد أن الدرهم حصل له بسبب المجيء ، وإذا قلت: الذي جاءني فله درهم ، فهذا لا يفيد أن الدرهم حصل له بسبب المجيء فذكر الفاء في هذه الآية يدل على أن عدم قبول الفدية معلل بالموت على الكفر.
السؤال الثاني: ما فائدة الواو في قوله {وَلَوِ افتدى بِهِ} ؟.
الجواب: ذكروا فيه وجوهاً
الأول: قال الزجاج: إنها للعطف ، والتقدير: لو تقرب إلى الله بملء الأرض ذهباً لم ينفعه ذلك مع كفره ، ولو افتدى من العذاب بملء الأرض ذهباً لم قبل منه ، وهذا اختيار ابن الأنباري قال: وهذا أوكد في التغليظ ، لأنه تصريح بنفي القبول من جميع الوجوه