قال الفيروزابادى:
( بصيرة في التربص )
يقال: تربّص به تربُّصًا أَى انتظر به خيرًا أَو شرًّا يحُلّ به.
وقد ورد في القرآن لثمانية أُمور:
الأَوّل: تربّص الإِيلاءِ {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} :
الثانى: تربّص المطلَّقة ثلاثة أَشهر أَو ثلاثة أَطْهار.
الثالث: تربّص المعتدّة {والمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} .
الرّابع تربّص المنافقين للمؤمنين بالغنيمة أَو الشَّهادة {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} .
الخامس: تربّص كفَّارة مكَّة في حقِّ سيّدِ المرسلين لحادثة أَو نكبة {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} .
السّادس: تربّص المؤمنين للمنافقين بالنكال والفضيحة {وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ} .
السّابع: تربّص سيّد المرسلين لهلاك أَعداءِ الدّين {قُلْ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ} .
الثامن: تربّص العموم والخصوص للقضاءِ والقَدَر {قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُواْ} .
ويقرب من معنى التربّص الترقُّب والترصّد والتَّنظُّر والتطلُّع. أ هـ {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 44}
قال ابن المنذر: أجمع كلُّ من يُحفظ عنه من أهل العلم على أن الفيء الجماع لمن لا عذر له ؛ فإن كان له عذر مرض أو سجن أو شبه ذلك فإن ارتجاعه صحيح وهي امرأته ؛ فإذا زال العذر بقدومه من سفره أو إفاقته من مرضه ، أو انطلاقه من سجنه فأبى الوطء فُرّق بينهما إن كانت المدّة قد انقضت ؛ قاله مالك في المدونة والمبسوط. وقال عبد الملك: وتكون بائنا منه يوم انقضت المدّة ، فإن صدق عذره بالفيئة إذا أمكنته حكم بصدقه فيما مضى ؛ فإن أكذب ما ادعاه من الفيئة بالامتناع حين القدرة عليها ، حمل أمره على الكذب فيها واللّدَدِ ، وأُمْضيت الأحكامُ على ما كانت تجب في ذلك الوقت.