قال القرظي: تدبرتها في القرآن ، فإذا هم المنافقون ، فوجدتها: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} الآية. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 15}
قال الفخر:
الله تعالى وصف هذا المذكور بصفات خمسة.
الصفة الأولى: قوله: {يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الحياة الدنيا} والمعنى: يروقك ويعظم في قلبك ومنه الشيء العجيب الذي يعظم في النفس.
أما في قوله: {في الحياة الدنيا} ففيه وجوه أحدهما: أنه نظير قول القائل: يعجبني كلام فلان في هذه المسألة والمعنى: يعجبك قوله وكلامه عندما يتكلم لطلب مصالح الدنيا والثاني: أن يكون التقدير: يعجبك قوله وكلامه في الحياة الدنيا وإن كان لا يعجبك قوله وكلامه في الآخرة لأنه ما دام في الدنيا يكون جريء اللسان حلو الكلام ، وأما في الآخرة فإنه تعتريه اللكنة والاحتباس خوفًا من هيبة الله وقهر كبريائه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 169}
قال ابن عاشور:
والمراد من القول هنا ما فيه من دلالته على حاله في الإيمان والنصح للمسلمين ، لأن ذلك هو الذي يهم الرسول ويعجبه ، وليس المراد صفة قوله في فصاحة وبلاغة ؛ إذ لا غرض في ذلك هنا لأن المقصود ما يضاد قوله: وهو ألد الخصام إلى آخره.