فهرس الكتاب

الصفحة 7710 من 12199

والثاني: قال أبو بكر الأصم: نزلت هذه الآية في يوم أحد لما رجع الناس إليه صلى الله عليه وسلم بعد الهزيمة فشد بهم على المشركين حتى كشفهم ، وكانوا قد هموا بالمثلة فدفعهم عنها بعد أن مثلوا بحمزة ، فقذف الله في قلوبهم الرعب فانهزموا ، وصلى عليهم ، صلى الله عليه وسلم ودفنهم بدمائهم ، وذكروا أن صفية جاءت لتنظر إلى أخيها حمزة فقال عليه الصلاة والسلام للزبير: ردها لئلا تجزع من مثلة أخيها ، فقالت: قد بلغني ما فعل به وذلك يسير في جنب طاعة الله تعالى ، فقال للزبير: فدعها تنظر إليه ، فقالت خيرا واستغفرت له.

وجاءت امرأة قد قتل زوجها وأبوها وأخوها وابنها فلما رأت النبي صلى الله عليه وسلم وهو حي قالت: إن كل مصيبة بعدك هدر ، فهذا ما قيل في سبب نزول هذه الآية ، وأكثر الروايات على الوجه الأول. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 79 ـ 80}

قال الفخر:

استجاب: بمعنى أجاب ، ومنه قوله: {فَلْيَسْتَجِيبُواْ إلى} [ البقرة: 186 ] وقيل: أجاب ، فعل الاجابة واستجاب طلب أن يفعل الإجابة ، لأن الأصل في الاستفعال طلب الفعل ، والمعنى أجابوا وأطاعوا الله في أوامره وأطاعوا الرسول من بعد ما أصابهم الجراحات القوية. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 80}

قوله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ واتقوا أَجْرٌ عَظِيمٌ}

قال الفخر:

في قوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ واتقوا أَجْرٌ عَظِيمٌ} وجوه:

الأول: {أَحْسَنُواْ} دخل تحته الائتمار بجميع المأمورات ، وقوله: {واتقوا} دخل تحته الانتهاء عن جميع المنهيات ، والمكلف عند هذين الأمرين يستحق الثواب العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت