فهرس الكتاب

الصفحة 5140 من 12199

قوله تعالى: {وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوء تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا}

قال ابن عادل:

المعنى: { تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ } يعني: لو أن بين النفس وبين السوء أمدًا بعيدًا.

قال السُّدِّيُّ: مكانًا بعيدًا.

وقال مقاتلٌ: كما بين المَشرق والمَغْرِب ؛ لقوله تعالى: { ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين } [ الزخرف: 38 ] .

قال الحسنُ: يسر أحدهم أن لا يلقى عمله أبدًا. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 155 ـ 156}

قال الفخر:

الأمد ، الغاية التي ينتهي إليها ، ونظيره قوله تعالى: {ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين فَبِئْسَ القرين} [ الزخرف: 38 ] .

واعلم أن المراد من هذا التمني معلوم ، سواء حملنا لفظ الأمد على الزمان أو على المكان ، إذ المقصود تمني بعده ، ثم قال: {وَيُحَذّرُكُمُ الله نَفْسَهُ} وهو لتأكيد الوعيد. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 15}

قال ابن عادل:

فى ناصب"يوم"أوجه:

أحدها: أنه منصوب بـ"قَدِيرٌ"، أي: قدير في ذلك اليوم العظيم ، لا يقال: يلزم من ذلك تقييد قدرته بزمان ؛ لأنه إذا قدر في ذلك اليوم الذي يُسْلَب فيه كلُّ أحدٍ قدرته ، فلأنْ يقدرَ في غيره بطريق الأولى. وإلى هذا ذهب ابو بكر ابن الأنباري.

الثاني: أنه منصوب بـ"يُحَذِّرُكُمْ"، أي: يخوفكم عقابه في ذلك اليوم ، وإلى هذا نحا أبو إسحاق ، ورجحه.

ولا يجوز أن ينتصب بـ"يُحَذِّرُكُمْ"المتأخرة.

قال ابن الأنباري: لا يجوز أن يكون اليوم منصوبًا بـ"يُحَذِّرُكُمْ"المذكور في هذه الآية ؛ لأن واو النسق لا يعمل ما بعدها فيما قبلها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت