قال الفخر:
ذكر الذين آمنوا ، ثم وصفهم بأنهم عملوا الصالحات ، وذلك يدل على أن العمل الصالح خارج عن مسمى الإيمان ، وقد تقدم ذكر هذه الدلالة مرارًا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 65}
قال ابن عادل:
قرأ حفص عن عاصم والحسن"فَيُوَفِّيهِمْ"- بياء الغيبة - والباقون بالنون. فقراءة حفص على الالتفاتِ من التكلُّم إلى الغيبة ؛ تفنُّنًا في الفصاحةِ ، وقراءة الباقين جاريةٌ على ما تقدم من إتِّسَاق النظم ، ولكن جاء هناك بالمتكلم وحده ، وهنا بالمتكلم وحده المعظم نفسه ؛ اعتناءً بالمؤمنين ، ورفْعًا من شأنهم ؛ لمَّا كانوا مُعَظَّمِينَ عندَه. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 273}
وقال السمرقندى:
قرأ عاصم في رواية حفص ، فيوفيهم بالياء ، يعني يوفيهم أجورهم ، وأما الباقون بالنون ، يعني أن الله قال { فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ } وهذا لفظ الملوك ، إنهم يتكلمون بلفظ الجماعة ، ويقولون: نحن نفعل كذا وكذا ، ونكتب إلى فلان ، ونأمر بكذا ، فالله تعالى خاطب العرب بما يفهمون فيما بينهم كما قال في سائر المواضع { إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ } [ القمر: 19 ] { إِنَّآ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَآ أَرَاكَ الله وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيمًا } [ النساء: 105 ] وكذلك ها هنا قال:"فنوفيهم أجورهم"أي نعطيهم ثواب عملهم. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 243}