{وَبِئْسَ المهاد} يعني جهنم ؛ هذا ظاهر الآية.
وقال مجاهد: المعنى بئس ما مهدوا لأنفسهم ، فكأنّ المعنى: بئس فعلهم الذي أدّاهم إلى جهنم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 24}
وقال ابن عادل:
قوله: {بِئْسَ المهاد} المخصوص بالذم محذوفٌ ، أي بئس المهاد جهنمُ ، والحذف للمخصوص يدل على صحة مذهب سيبويه من أنه مبتدأ.
والجملة قبله خبره ، ولو كان - كما قال غيره - مبتدأ محذوف الخبر ، أو بالعكس ، لما حذف ثانيًا ؛ للإجحاف بحذف سائر الجملة.
و"بئس"مأخوذ من البأساء ، وهو الشر والشدة ، قال تعالى: {بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [ الأعراف: 165 ] أي: شديد. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 57}
وقال الآلوسى:
{وَبِئْسَ المهاد} إما من تمام ما يقال لهم أو استئناف لتهويل جهنم وتفظيع حال أهلها ، ومهاد كفراش لفظًا ومعنى ، والمخصوص بالذم مقدر وهو جهنم ، أو ما مهدوه لأنفسهم.
أخبرهم أنهم يفوتهم حديث الحق في الآجل ، ولا تكون لهم لذةُ عيشٍ في العاجل ، والذي يلقونه في الآخرة من شدة العقوبة بالحُرْقة فوق ما يصيبهم في الدنيا من الغيبة عن الله والفرقة ، ولكن سَقِمتْ البصائر فلم يحسوا بأليم العقاب. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 222}