قال عِيَاضٌ: ومن علامات محَبَّته صلى الله عليه وسلم: زُهْدُ مدَّعيها في الدُّنْيا ، وإِيثاره الفَقْر ، واتصافه به ؛ ففي حديثِ أبي سَعِيدٍ:"إِنَّ الفَقْرَ إلى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْكُمْ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الوَادِي ، أَوِ الجَبَل إلى أَسْفَلِهِ"، وفي حديثِ عبدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ:"قال رجُلٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم:"يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إٍنِّي أُحِبُّكَ ، فَقَالَ: انظر مَا تَقُولُ ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لأُحِبُّكَ"؛ ثَلاَثَ مَرَّات ؛ قَالَ:"إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي ، فَأَعِدَّ لِلفَقْرِ تَجْفَافًا""، ثم ذكر نَحْوَ حديثِ أبِي سَعِيدٍ بمعناه. أهـ من"الشِّفَا". أ هـ {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 258} . بتصرف يسير.
قال أبو حيان:
قيل: وفي هذه الآيات من ضروب الفصاحة وفنون البلاغة الخطاب العام الذي سببه خاص.
وفي قوله { لا يتخذ المؤمنون الكافرين } والتكرار ، في قوله: المؤمنون من دون المؤمنين ، وفي قوله: من الله ، ويحذركم الله نفسه ، وإلى الله ، وفي: يعلمه الله ، ويعلم ، وفي قوله: يعلمه الله ، والله على ، وفي قوله: ما عملت ، وما عملت ، وفي قوله: الله نفسه ، والله ، وفي قوله: ويحذركم الله ، والله روؤف ، وفي قوله: تحبون الله ، يحببكم الله ، والله غفور ، قل أطيعوا الله ، فإن الله.
والتجنيس المماثل في: تحبون ويحببكم ، والتجنيس المغاير ، في: تتقوا منهم تقاه ، وفي يغفر لكم وغفور.
والطباق في: تخفوا وتبدوه ، وفي: من خير ومن سوء ، وفي: محضرًا وبعيدًا.
والتعبير بالمحل عن الشيء في قوله: ما في صدوركم ، عبر بها عن القلوب ، قال تعالى: { فإنها لا تعمى الأبصار } الآية.
والإشارة في قوله: ومن يفعل ذلك ، الآية.
أشار إلى انسلاخهم من ولاية الله.
والاختصاص في قوله: ما في صدوركم ، وفي قوله: ما في السموات وما في الأرض.
والتأنيس بعد الإيحاش في قوله: والله رؤوف بالعباد. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 449}