فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 12199

وفي الإتيان بعطف البيان من قولهم {إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} ضرب من محسن الاطراد تنويهًا بأسماء هؤلاء الأسلاف كقول ربيعة بن نصر بن قعين:

إنْ يقتلوك فقد ثَللت عُروشهم... بعُتَيْبَةَ بن الحارث بن شهاب

وإنما أعيد المضاف في قوله: {وإلهك آبائك} لأن إعادة المضاف مع المعطوف على المضاف إِليه أفصح في الكلام وليست بواجبة ، وإطلاق الآباء على ما شمل إسماعيل وهو عم ليعقوب إطلاق من باب التغليب ولأن العم بمنزلة الأب.

وإنما أعيد لفظ إلها ولم يقتصر على وصف واحدًا لزيادة الإيضاح لأن المقام مقام إطناب ففي الإعادة تنويه بالمعاد وتوكيد لما قبله ، وهذا أسلوب من الفصاحة إذ يعاد اللفظ ليبنى عليه وصف أو متعلق ويحصل مع ذلك توكيد اللفظ السابق تبعًا ، وليس المقصود من ذلك مجرد التوكيد ومنه قوله تعالى: {وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} [الفرقان: 72] وقوله: {إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم} [الإسراء: 7] وقوله: {واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين} [الشعراء: 132 ، 133] إذ أعاد فعل أمدكم.

أ هـ {التحرير والتنوير حـ2 صـ 421 ـ بتصرف يسير}

{أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت. إذ قال لبنيه: ما تعبدون من بعدي ؟ قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت