فهرس الكتاب

الصفحة 7566 من 12199

قوله: { وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ } هي"إن"المخففة ، واللام فارقة -وقد تقدم تحقيقه- إلا أن الزمخشري ومكيًّا -هنا- حين جعلاها مخففة قدَّرَا لها اسماً محذوفاً.

فقال الزمخشري:"وتقديره: إن الشأن ، وإن الحديث كانوا من قبل". وقال مكي: " وأما سيبويه فإنه قال"إن"مخففة من الثقيلة ، واسمها مضمر ، والتقدير -على قوله-: وإنهم كانوا من قبل لفي ضلال مبين " وهذا ليس بجيّد ؛ لأن"إن"المخففة إنما تعمل في الظاهر -على غير الأفصح- ولا عمل لها في المضمر ولا يقَدَّر لها اسمٌ محذوفٌ ألبتة ، بل تُهْمَل ، أو تعمل -على ما تقدم- مع أن الزمخشريَّ لم يُصَرِّحْ بأن اسمها محذوف ، بل قال:"إن"هي المخففة من الثَّقِيلَةِ ، واللام فارقة بينها وبين النافية ، وتقديره: وإن الشأن والحديث كانوا ؛ وهذا تفسيرُ معنى لا إعراب.

وفي هذه الجملة وجهان:

أحدهما: أنها استئنافية ، لا محلَّ لَهَا مِنَ الأعْرَاب.

والثاني أنها محل نَصْب على الحال من المفعول به- في:"يعلمهم"وهو الأظهر. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 32 ـ 35} . بتصرف يسير.

قال عليه الرحمة:

{ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت