فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 12199

قال العلماء: مباشرة الحائض وهي مُتَّزرة على الاحتياط والقطع للذريعة ، ولأنه لو أباح فخذَيها كان ذلك منه ذَريعة إلى موضع الدم المحرّم بإجماع فأمر بذلك احتياطا ، والمحرَّمُ نفسه موضعُ الدم ؛ فتتفق بذلك معاني الآثار ، ولا تضادّ ، وبالله التوفيق. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 87}

قال الفخر:

اعلم أن دم الحيض موصوف بصفات حقيقية ويتفرع عليه أحكام شرعية ، أما الصفات الحقيقية فأمران أحدهما: المنبع ودم الحيض دم يخرج من الرحم ، قال تعالى: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الله فِى أَرْحَامِهِنَّ} [ البقرة: 228 ] قيل في تفسيره: المراد منه الحيض والحمل ، وأما دم الاستحاضة ، فإنه لا يخرج من الرحم ، لكن من عروق تنقطع في فم الرحم ، قال عليه والسلام في صفة دم الاستحاضة:"إنه دم عرق انفجر"وهذا الكلام يؤيد ما ذكرنا في دفع النقض عن تعليل القرآن.

والنوع الثاني: من صفات دم الحيض: الصفات التي وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم دم الحيض بها أحدها: أنه أسود والثاني: أنه ثخين ، والثالث: أنه محتدم وهو المحترق من شدة حرارته ، الرابعة: أنه يخرج برفق ولا يسيل سيلانًا ، والخامسة: أن له رائحة كريهة بخلاف سائر الدماء وذلك لأنه من الفضلات التي تدفعها الطبيعة السادسة: أنه بحراني ، وهو شديد الحمرة وقيل: ما تحصل فيه كدورة تشبيهًا له بماء البحر ، فهذه الصفات هي الصفات الحقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت