فهرس الكتاب

الصفحة 6551 من 12199

قوله تعالى {وَللَّهِ مَا فِى السموات وَمَا فِي الأرض} زعمت الفلاسفة أنه إنما قدم ذكر ما في السموات على ذكر ما في الأرض لأن الأحوال السماوية أسباب للأحوال الأرضية ، فقدم السبب على المسبب ، وهذا يدل على أن جميع الأحوال الأرضية مستندة إلى الأحوال السماوية ، ولا شك أن الأحوال السماوية مستندة إلى خلق الله وتكوينه فيكون الجبر لازماً أيضاً من هذا الوجه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 154}

قال الفخر:

قال تعالى: {وَللَّهِ مَا فِى السموات وَمَا فِي الأرض وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} فأعاد ذكر الله في أول الآيتين والغرض منه تأكيد التعظيم ، والمقصود أن منه مبدأ المخلوقات وإليه معادهم ، فقوله {وَللَّهِ مَا فِى السموات وَمَا فِي الأرض} إشارة إلى أنه سبحانه هو الأول وقوله {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} إشارة إلى أنه هو الآخر ، وذلك يدل إحاطة حكمه وتصرفه وتدبيره بأولهم وآخرهم ، وأن الأسباب منتسبة إليه وأن الحاجات منقطعة عنده. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 154}

قال ابن عطية:

وذكر الطبري: أن بعض البصريين نظر قوله تعالى: {وإلى الله} فأظهر الاسم ، ولم يقل إليه بقول الشاعر:

لا أرى الموتَ يسبقُ الموتَ شيءٌ... نَغَّصَ الموتُ ذا الغنى والْفَقيرا

وما جرى مجراه ، وقاله الزجّاج ، وحكي أن العرب تفعل ذلك إرادة تفخيم الكلام والتنبيه على عظم المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت