فهرس الكتاب

الصفحة 4703 من 12199

نصر الله المسلمين على وجهين: نصر بالغلبة كنصر يوم بدر ، ونصر بالحجة ، فلهذا المعنى لو قدرنا أنه هزم قوم من المؤمنين لجاز أن يقال: هم المنصورون لأنهم هم المنصورون بالحجة ، وبالعاقبة الحميدة ، والمقصود من الآية أن النصر والظفر إنما يحصلان بتأييد الله ونصره ، لا بكثرة العدد والشوكة والسلاح. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 167}

قوله تعالى: {إِنَّ فِى ذلك لَعِبْرَةً}

قال الفخر:

العبرة الاعتبار وهي الآية التي يعبر بها من منزلة الجهل إلى العلم وأصله من العبور وهو النفوذ من أحد الجانبين إلى الآخر ، ومنه العبارة وهي كلام الذي يعبر بالمعنى إلى المخاطب ، وعبارة الرؤيا من ذلك ، لأنها تعبير لها ، وقوله {لأُوْلِى الأبصار} أي لأولي العقول ، كما يقال: لفلان بصر بهذا الأمر ، أي علم ومعرفة ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 167 ـ 168}

قال الماوردى:

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأبْصَارِ} فيه وجهان:

أحدهما: أن في نصرة الله لرسوله يوم بدر مع قلة أصحابه عبرة لذوي البصائر والعقول.

والثاني: أن فيما أبصره المشركون من كثرة المسلمين مع قلتهم عبرة لذوي الأعين والبصائر. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 375}

قال في روح البيان:

على العاقل أن يعتبر بالآيات ولا يغتر بكثرة الأعداد من الأموال والأولاد وعدم اجتهاده لمعاده فإن الله يمتعه قليلا ثم يضطره إلى عذاب غليظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت