قيل له: إذا انتشر الخبر فهموا ، وعلموا ذلك صار كالمعاينة ، ولأن لهم جواسيس عند المسلمين يخبرون اليهود بذلك ، فصار كأن كلهم رأى ذلك ، ومن قرأ بالياء معناه أن المسلمين يرون الكفار مثليهم.
ويقال إن المشركين حين خرجوا من مكة ، كانوا ألفًا وثلاثمائة رجل ، فلما وجدوا العير سالمة رجع مع العير ثلاثمائة وخمسون ، وتخلف تسعمائة وخمسون للحرب ، وكان أبو سفيان بن حرب في تلك العير ، فرجع إلى مكة ، وحثّهم على المسير ، ولم يكن حاضرًا وقت الحرب ، وإنما قال الكلبي في كتابه: نزلت في جمع أبي سفيان وأصحابه ، لأن أبا سفيان هو الذي حثهم على الخروج. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 222 ـ 223}
قال ابن عادل:
قوله: {رَأْيَ العين} في انتصابه ثلاثة أوجهٍ ، تقدم منها اثنان النصب على المصدر التوكيدي ، أو النصب على المصدر التشبيهيّ.
الثالث: أنه منصوب على ظرف المكانِ ، قال الواحديُّ:".. كما تقول: ترونهم أمامكم ، ومثله هو مني مَزجَرَ الكلب ، وَمَناطَ [ الْعُنق ] ، وهذا إخراج للفظ عن موضوعه - مع عدم المساعد - معنًى أو صناعةً."
و"رأى"مشترك بين"رأى"معنى أبصر ، ومصدره: الرَّأي ، والرؤية ، وبمعنى اعتقد وله الرأي وبمعنى الحلم ، وله الرؤيا كالدنيا ، فوقع الفرق بالمصدر ، فالرؤية للبصر خاصةً ، والرؤيا للحلم فقط ، والرأي مشترك بين البصرية والاعتقادية ، يقال: هذا رأي فلان ، أي: اعتقاده.
قال: [ الطويل ]
1357 - رَأى النَّاسَ - إلاَّ مَنْ رَأى مِثْلَ رَأيِهِ... خَوَارِدَ تَرَّاكِينَ قَصْدَ الْمَخَارِجِ. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 69}
قوله تعالى: {والله يُؤَيّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاء}
قال الفخر: