قال في تفسير الشيخ ومن كان عليه حج أو كفارة أى شىء من الواجبات فالوصية واجبة وإلا فهو بالخيار وعليه الفتوى ويوصى بإرضاء خصمائه وديونه
حكى أن الإمام الشافعى رحمه الله لما مرض مرض موته قال: مروا فلانا يغسلنى فلما مات بلغ خبر موته إليه فحضر وقال: ائتونى بتذكرته فأتى بها فنظر فيها فإذا على الشافعى سبعون ألف درهم دينا فكتبها على نفسه وقضاها وقال هذا غسلى إياه وإياه أراد. أ هـ {روح البيان حـ 1 صـ 358}
ولما تسبب عن كونه فعل ما دعت إليه التقوى من العدل وجوب العمل به قال: {فمن بدله} أي الإيصاء الواقع على الوجه المشروع أو الموصى به بأن غير عينه إن كان عينيًا أو نقصه إن كان مثليًا. وقال الحرالي: لما ولي المتقين إيصال متروكهم إلى والديهم وقراباتهم فأمضوه بالمعروف تولى عنهم التهديد لمن بدل عليهم ، وفي إفهامه أن الفرائض إنما أنزلت عن تقصير وقع في حق الوصية فكأنه لو بقي على ذلك لكان كل المال حظًا للمتوفى ، فلما فرضت الفرائض اختزل من يديه الثلثان وبقي الثلث على الحكم الأول ، وبين أن الفرض عين الوصية فلا وصية لوارث لأن الفرض بدلها - انتهى.
{بعد ما سمعه} أي علمه علمًا لا شك فيه ، أما إذا لم يتحقق فاجتهد فلا إثم ، وأكد التحذير من تغيير المغير وسكوت الباقين عليه بقوله: {فإنمآ إثمه} أي التبديل {على الذين يبدلونه} بالفعل أو التقدير لا يلحق الموصى منه شيء. ولما كان للموصي والمبدل أقوال وأفعال ونيات حذر بقوله: {إن الله} أي المحيط بجميع صفات الكمال {سميع} أي لما يقوله كل منهما {عليم} بسره وعلنه في ذلك ، فليحذر من عمل السوء وإن أظهر غيره ومن دعاء المظلوم فإن الله يجيبه. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 335 ـ 336}
قال الفخر: