فهرس الكتاب

الصفحة 8889 من 12199

وقال وأبناؤكم ولم يقل بنوكم وقال بنو إسرائيل وبني آدم لأن لفظ الجمع المكسر وهو الأبناء أولى في الفصاحة إذا أضيف إلى جمع كما قلنا في أولادكم ولفظ الجمع المسلم لقربه من لفظ الواحد ومن معناه في القلة أولى إذا أضفت البنين إلى واحد هذا حكم البلاغة فتأمله في القرآن حيث وقع تجده كذلك ونحو منه ما ذكرناه في أولادكم وسيد ولد آدم

وقال فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما أي بعلمه وحكمته فرض هذا أو وصى به ولم يكلكم إلى علمكم ورأيكم لما علم في ذلك من الضرر لكم

ذكر عبد بن حميد الكشي عن بعض التابعين أن الأب حجب الأخوة وأخذ سهامهم لأنه يتولى نكاحهم والإنفاق عليهم دون الأم وذكره الطبري أيضا وقال محتمل أن تكون الحكمة فيه هذا أو يحتمل أن يكون هذا تعبدا من الله تعالى استأثر بعلم السر فيه والمصلحة دون العبادة فصل

سر تكرار من بعد وصية عقب ميراث الزوج والزوجة

وقوله ولكم نصف ما ترك أزواجكم الآية كلام بين لا إشكال فيه غير أنه قال بعد الفراغ من ميراث الزوج من بعد وصية وقال مثل ذلك بعد الفراغ من ميراث الزوجة مرة أخرى ولم يقل مثل هذا فيما تقدم إلا مرة واحدة وقد ذكر ميراث الأولاد وميراث الأبوين وميراث الأم مع الأخوة

والحكمة في ذلك أن ذكره لما تقدم يدور على موروث واحد وإن تغايرت الورثة لأن الضمائر كلها تعود على واحد من قوله ولأبويه ولأمه

و له إخوة ويوصي بها فالموروث في هذا كله واحد فلما فرغ من قصته قال من بعد وصية يوصي بها أو دين فالموروث في قصة الأزواج غير الموروث في قصة الزوجات وكذلك موروث الكلالة بعد هذا فتأمله والله المستعان فصل في حكمة التعبير بضمير الجمع في ولهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت