فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 12199

وقال السمرقندي (1) : فمن قرأ"ننسأها"أي نؤخرها ، ومنها النسيئة في البيع وهو التأخير ، ومن قرأ"ننسها"أي نتركها مثل قوله تعالى"نسوا الله فنسيهم" [التوبة: 67] أي تركهم في النار. أ هـ.

وقال السمعاني (2) : وقرأ أبو عمر ووابن كثير"أو ننسأها"على الفتح والهمز ، وحكى أبو عبيد القاسم بن سلام عن أبي نعيم القاريء أنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام ، فقرأت عليه بحرف أبي عمرو ، فغير عليّ شيئين فقوله"وأرنا"فقال: قل: أرنا"بكسر الراء"، قال أبو عبيد: وأحسبه قال: الحرف الثاني: قوله"أو ننسأها: فقال: قل:"أ وننسها" (3) "

"كلام نفيس في هذا الموضع"

قال صاحب الميزان ما نصه:

(1) بحر العلوم حـ1 ص108

(2) تفسير السمعاني حـ1 ص123

(3) يسكن أبو عمرو: الراء في كلمة [أرنا] ويقرأ [ننسها] بفتح النون والسين مع الهمز [نَنْسَأْها] ولا يمكن القبول بما ذكر ونسبته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن المعلوم أن الرؤيا لا يثبت بها حكم شرعي ، وأيضًا فقراءة أبي عمر وقراءة متواترة فكيف يحكم عليها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالخطأ ، هذا ما يجعلنا نجزم بوضع هذه الحكاية لتعارضها مع المتواتر والمتفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت