فهرس الكتاب

الصفحة 7590 من 12199

قال الآلوسى:

{ وَلِيَعْلَمَ الذين نَافَقُواْ } كعبد الله بن أبيّ وأصحابه ، وهذا عطف على ما قبله من مثله ، وإعادة الفعل إما للاعتناء بهذه العلة ، أو لتشريف المؤمنين وتنزيههم عن الانتظام في قرن المنافقين وللإيذان باختلاف حال العلم بحسب التعلق بالفريقين فإنه متعلق بالمؤمنين على نهج تعلقه السابق ، وبالمنافقين على نهج جديد وهو السر كما قال شيخ الإسلام في إيراد الأولين بصيغة اسم الفاعل المنبئة عن الاستمرار والآخرين بموصول صلته فعل دال على الحدوث. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 118}

قوله تعالى: {وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِى سَبِيلِ الله أَوِ ادفعوا}

قال الفخر:

في أن هذا القائل من هو ؟ وجهان:

الأول: قال الأصم: إنه الرسول عليه الصلاة والسلام كان يدعوهم إلى القتال.

الثاني: روي أن عبد الله بن أبي بن سلول لما خرج بعسكره إلى أحد قالوا: لم نلقي أنفسنا في القتل ، فرجعوا وكانوا ثلثمائة من جملة الألف الذين خرج بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر بن عبد الله الأنصاري: أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عند حضور العدو ، فهذا هو المراد من قوله تعالى: {وَقِيلَ لَهُمْ} يعني قول عبد الله هذا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 69}

قال الفخر:

قوله: {قَاتِلُواْ فِى سَبِيلِ الله أَوِ ادفعوا} يعني إن كان في قلبكم حب الدين والاسلام فقاتلوا للدين والاسلام ، وإن لم تكونوا كذلك ، فقاتلوا دفعاً عن أنفسكم وأهليكم وأموالكم ، يعني كونوا إما من رجال الدين ، أو من رجال الدنيا.

قال السدي وابن جريج: ادفعوا عنا العدو بتكثير سوادنا إن لم تقاتلوا معنا ، قالوا: لأن الكثرة أحد أسباب الهيبة والعظمة ، والأول هو الوجه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 69}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت