فهرس الكتاب

الصفحة 8843 من 12199

وأشار قوله الآتي قريباً { ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم } [ النساء: 33 ] إلى ما يؤخذ منه التوريث بالولاء على الإجمال كما سنبيّنه ، وبَيَّن النبي صلى الله عليه وسلم توريث العصبة بما رواه رواة أهل الصحيح عن ابن عباس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألحِقُوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأوْلى رَجُللٍ ذَكَر"وما رواه الخمسة غير النسائي عن أبي هريرة: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن مات وترك مالا فماله لمَوالي العصبة ومن ترك كَلا أو ضَياعا فأنا وليّه"وسنفصّل القول في ذلك في مواضعه المذكورة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 54}

قال ابن عادل:

قوله:"وإن كان رجل يورث كلالة"اضْطَرَبَتْ أقوال العلماء في هذه ولا بُدَّ قبل التعرُّض للإعراب من ذكر معنى { الكلالة } واشتقاقها ، فإنَّ الإعراب متوقف على ذلك ، فتقول: اختلف الناس في معنى { الكلالة }

فقال جمهور اللغويين وغيرهم: إنَّه الميت الَّذي لا وَلَدَ لَهُ ولا والد ، وهو قول عليٍّ وابن مسعودٍ.

وقيل: الَّذي لا والد له فقط ، وهو قول عمر.

وقيل: الَّذي لا والد له فقط ، وهو قول عمر.

وقيل: الَّذي لا ولد له فقط.

وقيل: هو من لا يرثه أبٌ ولا أم ، وعلى هذه الأقوال كلِّها قالكلالةُ واقعة على الميت.

وقيل: الكَلاَلَةُ: الورثة ما عدا الأبوين والولد ، قاله قُطْرب ، وهو اختيار أبي بكر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وسموا بذلك ؛ لأنَّ الميِّت بذهاب طرفيه تُكَلِّلُهُ الورثة ، أي: أحاطوا به من جميع نواحيه ، ويُؤَيَّدُ هذا القول بأنَّ الآية نزلت في جَابِرٍ ، ولم يَكُنْ له يَوْمَ نزلت أبٌ ولا ابن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت