فهرس الكتاب

الصفحة 8842 من 12199

قال تعالى {والله عَلِيمٌ حَلِيمٌ}

قال الفخر:

أي عليم بمن جار أو عدل في وصيته {حَلِيمٌ} على الجائر لا يعاجله بالعقوبة وهذا وعيد ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 183}

وقال الآلوسى:

{ والله عَلِيمٌ } بالمضار وغيره ، وقيل: بما دبره بخلقه من الفرائض { حَلِيمٌ } لا يعاجل بالعقوبة فلا يغترن المضار بالإمهال أو لا يغترن من خالفه فيما بينه من الفرائض بذلك ، والإضمار في مقام الإظهار لإدخال الروعة وتربية المهابة. أ هـ {روح المعانى حـ 4 صـ 232 ـ 233}

وقال ابن عاشور:

وقوله: { والله عليم حليم } تذييل ، وذكر وصف العلم والحلم هنا لمناسبة أنّ الأحكام المتقدّمة إبطال لكثير من أحكام الجاهلية ، وقد كانوا شرعوا مواريثهم تشريعاً مثاره الجهل والقساوة.

فإنّ حرمان البنت والأخ للأمّ من الإرث جهل بأنّ صلة النسبة من جانب الأمّ مماثلة لصلة نسبة جانب الأب.

فهذا ونحوه جهل ، وحرمانهم الصغار من الميراث قساوة منهم. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 4 صـ 54}

قال ابن عاشور:

وقد بيّنت الآيات في هذه السورة الميراث وأنصباءه بين أهل أصول النسب وفروعه وأطرافه وعصمة الزوجية ، وسكتت عمّا عدا ذلك من العصبة وذوي الأرحام وموالي العتاقة وموالي الحلف ، وقد أشار قوله تعالى: { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } في سورة الأنفال ( 75 ) وقوله: { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } في سورة الأحزاب ( 6 ) إلى ما أخذ منه كثير من الفقهاء توريث ذوي الأرحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت