فهرس الكتاب

الصفحة 4129 من 12199

قال ابن عطية: كُتَّابًا يحسُن من حيث لكل نازلة كاتب ، فقيل للجماعة: ولم تجدوا كتابًا.

وحكى المهدوِيّ عن أبي العالية أنه قرأ"كُتُبًا"وهذا جمع كِتاب من حيث النوازل مختلفة.

وأمّا قراءة أُبيّ وابنِ عباس"كُتَّابًا"فقال النحاس ومكيّ: هو جمع كاتب كقائم وقِيام.

مكي: المعنى وإن عدِمتِ الدواة والقلم والصحيفة.

ونفْيُ وجود الكاتب يكون بعدم أي آلة اتفق ، ونَفْي الكاتب أيضًا يقتضي نفي الكتاب ؛ فالقراءتان حسنتان إلا من جهة خط المصحف. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 407 ـ 408}

قال القرطبى:

لو وُضع الرهنُ على يديّ عَدْل فضاع لم يضمن المرتهن ولا الموضوع على يده ؛ لأن المرتهن لم يكن في يده شيء يضمنه.

والموضوع على يده أمينٌ والأمين غير ضامن. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 410}

قال القرطبى:

روى البخاريّ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الظَّهْرُ يُركب بنفقته إذا كان مرهونًا ولبن الدرّ يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة"وأخرجه أبو داود وقال بدل"يشرب"في الموضعين:"يحلب".

قال الخطّابيّ: هذا كلام مُبْهم ليس في نفس اللفظ بيانُ مَن يركب ويحلب ، هل الراهن أو المرتهِن أو العدل الموضوع على يده الرهن ؟ .

قلت: قد جاء ذلك مبيَّنا مفسَّرًا في حديثين ، وبسببهما اختلف العلماء في ذلك ؛ فروى الدارقطنيّ من حديث أبي هريرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها ولبن الدَّرّ يشرب وعلى الذي يشرب نفقته"أخرجه عن أحمد بن عليّ بن العلاء حدّثنا زياد بن أيوب حدّثنا هشيم حدّثنا زكريا عن الشعبي عن أبي هريرة.

وهو قول أحمد وإسحاق: أن المرتهن ينتفع من الرهن بالحلب والركوب بقدر النفقة.

وقال أبو ثور: إذا كان الرّاهِن ينفق عليه لم ينتفع به المرتَهِن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت