فهرس الكتاب

الصفحة 5866 من 12199

وقيل: { وأنتم تعلمون } الحق بما عرفتموه من كتبكم وما سمعتموه من ألسنة أنبيائكم. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 516 ـ 517}

قال الفخر:

قال القاضي: قوله تعالى: {لِمَ تَكْفُرُونَ} و {لِمَ تَلْبِسُونَ الحق بالباطل} دال على أن ذلك فعلهم ، لأنه لا يجوز أن يخلقه فيهم ، ثم يقول: لم فعلتم ؟

وجوابه: أن الفعل يتوقف على الداعية فتلك الداعية إن حدثت لا لمحدث لزم نفي الصانع ، وإن كان محدثها هو العبد افتقر إلى إرادة أخرى وإن كان محدثها هو الله تعالى لزمكم ما ألزمتموه علينا ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 82}

قال ابن عادل:

قرأ العامة: { تَلْبِسُونَ } بكسر الباء ، من لبس عليه يلبس ، أي: خلَطه ، وقرأ يحيى بن وثَّابٍ بفتحها جعله من لبست الثوب ألبسه - على جهة المجاز ، وقرأ أبو مجلز"تُلبِّسُون"- بضم التاء ، وكسر الباء وتشديدها - من لبَّس"بالتشديد"، ومعناه التكثير.

والباء في"الباطل"للحال ، أي: متلبساً بالباطل.

فصل في معنى: تلبسون الحق

{ تَلْبِسُونَ } تخلطون { الحق بالباطل } الإسلام باليهودية والنصرانية.

وقيل: تخلطون الإيمان بعيسى - وهو الحق - بالكفر بمحمد - وهو الباطل -.

وقيل: التوراة التي أنزل الله على موسى بالباطل ، الذي حرَّفتموه ، وكتبتموه بأيديكم ، قاله الحسنُ وابن زيد.

وقال ابنُ عباس وقتادةُ: تواضعوا على إظهار الإسلام أول النهار ، ثم الرجوع عنه في آخر النهار تشكيكاً للناس.

قال القاضي: أن يكون في التوراة ما يدل على نبوته صلى الله عليه وسلم من البشارة والنعت والصفة ، ويكون في التوراة - أيضاً - ما يوهم خلاف ذلك ، فيكون كالمحكم والمتشابه ، فيلبسون على الضعفاء أحد الأمرين بالآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت