فهرس الكتاب

الصفحة 5500 من 12199

قوله تعالى حكاية عنه {وَأُنَبّئُكُم بِمَا تَأْكُلُون وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ}

قال ابن عادل:

قوله: { بِمَا تَأْكُلُونَ } يجوز في"ما"أن تكون موصولةً - اسميَّة أو حرفيَّة - ونكرة موصوفة. فعلى الأول والثالث تحتاج إلى عامل بخلاف الثاني - عند الجمهور - وكذلك"ما"في قوله: { وَمَا تَدَّخِرُونَ } محتملة لما ذكر. وأتى بهذه الخوارق الأربع بلفظ المضارع ؛ دلالةً على تجدُّد ذلك كلَّ وقتٍ طُلِبَ منه. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 249}

قال الفخر:

في هذه الآية قولان

أحدهما: أنه عليه الصلاة والسلام كان من أول مرة يخبر عن الغيوب ، روى السدي: أنه كان يلعب مع الصبيان ، ثم يخبرهم بأفعال آبائهم وأمهاتهم ، وكان يخبر الصبي بأن أمك قد خبأت لك كذا فيرجع الصبي إلى أهله ويبكي إلى أن يأخذ ذلك الشيء ثم قالوا لصبيانهم: لا تلعبوا مع هذا الساحر ، وجمعوهم في بيت ، فجاء عيسى عليه السلام يطلبهم ، فقالوا له ، ليسوا في البيت ، فقال: فمن في هذا البيت ، قالوا: خنازير قال عيسى عليه السلام كذلك يكونون فإذا هم خنازير.

والقول الثاني: إن الإخبار عن الغيوب إنما ظهر وقت نزول المائدة ، وذلك لأن القوم نهوا عن الادخار ، فكانوا يخزنون ويدخرون ، فكان عيسى عليه السلام يخبرهم بذلك. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 51}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت