فهرس الكتاب

الصفحة 5499 من 12199

وأكد

ذلك تأكيدا يرفع توهم حول أو قوة لغير الله سبحانه أو استبداد ممن ظنه ونزه نبيه عيسى عليه السلام عن نسبة شئ من ذلك لنفسه مستقلا بإيجاده أو ادعاء فعل شئ إلا بقدرة ربه سبحانه وإذنه وبرأه من شنيع مقالتهم.

ويزيد هذا الغرض بيانا ما أعقبت به هذا الآية من قوله تعالى:"وإذ قال الله يا عيسى بن مريم ءأنت قلت للناس اتخذونى وأمى إلهيين من دون الله...الآيات"فهل هذا للنصارى إلا أعظم توبيخ وتقريع والمقصود منه جواب عيسى عليه السلام بقوله في إخبار الله سبحانه عنه:"ما يكون لى أن أقول ما ليس لى بحق"فافتتح بتنزيه ربه ثم نفى عن نفسه ما نسبوا إليه وأتبع بالتبرى والتسليم لربه فقال:"إن كنت قلته فقد علمته"فآية آل عمران بشارة وإخبار لمريم وآية المائدة واردة فيما يقوله سبحانه لعيسى عليه السلام توبيخا للنصارى كما بينا فلما اختلف القصدان اختلفت العبارتان. أ هـ {ملاك التأويل صـ 111 ـ 115}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت