فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 12199

وظاهر هذا أنَّ الابتهال عام في كل دعاء - لعناً كان أو غيره - ثم خُصَّ في هذه الآية باللعن ، وظاهر عبارة الزمخشري أن أصله خصوصيته باللعن ، ثم تُجُوِّز فيه ، فاستُعمِل في كل اجتهاد في دعاء - لعناً كان ، أو غيره - والظاهر من أقوال اللغويين ما ذكره الراغب.

قال أبو بكر بن دُرَيْد في مقصورته: [ الرجز ]

لَمْ أرَ كَالْمُزْنِ سَوَاماً بُهَّلا تَحْسَبُهَا مَرْعِيَّةً وَهْيَ سُدَى

بهلاً جمع باهلة - أي: مهملة ، وفاعلة تجمع على فُعَّل ، نحو ضُرَّب. والسُّدَى: المهمل - أيضاً - وأتى بـ"ثُمَّ"هنا ، تنبيهاً على خطئهم في مباهلته ، كأنه يقول لهم: لا تعجلوا ، وتَأنَّوْا ؛ لعلَّه أن يظهر لكم الحق ، فلذلك أتى بحرف التراخي.

قوله: { فَنَجْعَل } هي المتعدية لاثنين - بمعنى نصير - و { عَلَى الكاذبين } هو المفعول الثاني. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 287 ـ 288}

قال ابن عادل:

ورد لفظ"الْعِلْم"في القرآن على أربعة [ أضربٍ ] .

الأول: العلم القرآن ، قال تعالى: { فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ العلم } [ آل عمران: 61 ] .

الثاني: النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى: { فَمَا اختلفوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ العلم } [ الجاثية: 17 ] أي: محمد ، لما اختلف فيه أهلُ الكتاب.

الثالث: الكيمياء ، قال تعالى - حكاية عن قارون-: { إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ عندي } [ القصص: 78 ] .

الرابع: الشرك ، قال تعالى: { فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ العلم } [ غافر: 83 ] أي من الشرك. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 283}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت