فهرس الكتاب

الصفحة 8646 من 12199

أما القسم الثالث: وهو إذا مات وخلف الأولاد الذكور فقط فنقول: أما الابن الواحد فإنه إذا انفرد أخذ كل المال ، وبيانه من وجوه: الأول من دلالة قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين} [ النساء: 176 ] فإن هذا يدل على أن نصيب الذكر مثل نصيب الأنثيين.

ثم قال تعالى في البنات: {وَإِن كَانَتْ واحدة فَلَهَا النصف} فلزم من مجموع هاتين الآيتين أن نصيب الابن المفرد جميع المال.

الثاني: أنا نستفيد ذلك من السنة وهي قوله عليه الصلاة والسلام:"ما أبقت السهام فلا ولى عصبة ذكر"ولا نزاع أن الابن عصبة ذكر ، ولما كان الابن آخذاً لكل ما بقي بعد السهام وجب فيما إذا لم يكن سهام أن يأخذ الكل.

الثالث: إن أقرب العصبات إلى الميت هو الابن ، وليس له بالإجماع قدر معين من الميراث ، فإذا لم يكن معه صاحب فرض لم يكن له أن يأخذ قدرا أولى منه بأن يأخذ الزائد ، فوجب أن يأخذ الكل.

فإن قيل: حظ الأنثيين هو الثلثان فقوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين} يقتضي أن يكون حظ الذكر مطلقا هو الثلث ، وذلك ينفي أن يأخذ كل المال.

قلنا: المراد منه حال الاجتماع لا حال الانفراد ، ويدل عليه وجهان:

أحدهما: أن قوله: {يُوصِيكُمُ الله فِى أولادكم} يقتضي حصول الأولاد ، وقوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين} يقتضي حصول الذكر والأنثى هناك.

والثاني: أنه تعالى ذكر عقيبه حال الانفراد ، هذا كله إذا مات وخلف ابنا واحدا فقط ، أما إذا مات وخلف أبناء كانوا متشاركين في جهة الاستحقاق ولا رجحان ، فوجب قسمة المال بينهم بالسوية والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 166 ـ 168}

سؤالان :

السؤال الأول: لا شك أن المرأة أعجز من الرجل لوجوه: أما أولا فلعجزها عن الخروج والبروز ، فإن زوجها وأقاربها يمنعونها من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت