قال البقاعى:
ولما كان من المعلوم من أول ما فرغ السمع من الكتاب في الفاتحة وأول البقرة وأثنائها أن للناس يومًا يدانون فيه وصلوا بقولهم السابق قوله: {ربنا إنك جامع} قال الحرالي: من الجمع ، وهو ضم ما شأنه الافتراق والتنافر لطفًا أو قهرًا انتهى.
{الناس} أي كلهم {ليوم} أي يدانون فيه {لا ريب فيه} ثم عللوا نفي الريب بقولهم عادلين عن الخطاب آتين بالاسم الأعظم لأن المقام للجلال: {إن الله} أي المحيط بصفات الكمال {لا يخلف} ولما كان نفي الخلف في زمن الوعد ومكانه أبلغ من نفي خلافه نفسه عبر بالمفعال فقال: {الميعاد} وقال الحرالي: هو مفعال من الوعد ، وصيغ لمعنى تكرره ودوامه ، والوعد العهد في الخير انتهى.