فهرس الكتاب

الصفحة 6601 من 12199

قال العلامة ابن كثير ـ رحمه الله ـ:

يخبر تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنهم خير الأمم فقال: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } .

قال البخاري: حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن مَيْسَرة ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } قال: خَيْرَ الناس للناس ، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام (1) .

وهكذا قال ابن عباس ، ومُجاهد ، وعِكْرِمة ، وعَطاء ، والربيع بن أنس ، وعطية العَوْفيّ: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } يعني: خَيْرَ الناس للناس.

والمعنى: أنهم خير الأمم وأنفع الناس للناس ؛ ولهذا قال: { تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ }

قال الإمام أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك ، حدثنا شريك ، عن سِماك ، عن عبد الله بن عُمَيرة عن زوج [ذُرّةَ] بنت أبي لَهَب ، [عن درة بنت أبي لهب] قالت: قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ، فقال: يا رسول الله ، أيّ الناس خير ؟ فقال:"خَيْرُ النَّاسِ أقْرَؤهُمْ وأتقاهم للهِ ، وآمَرُهُمْ بِالمعروفِ ، وأنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ" (2) .

ورواه أحمد في مسنده ، والنسائي في سننه ، والحاكم في مستدركه ، من حديث سماك ، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس في قوله: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } قال: هم الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة (3) .

(1) صحيح البخاري برقم (4557) .

(2) المسند (6/432) .

(3) المسند (1/319) والنسائي في السنن الكبرى (11072) والمستدرك (2/294) وقال الحاكم:"صحيح الإسناد على شرط مسلم"ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت