فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 12199

وقوله تعالى {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر} ، التقدير: فأفطر {فعدة من أيام أخر} ، وهذا يسمونه فحوى الخطاب. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 251}

قوله تعالى{فعدة}

سؤال: فإن قيل: كيف قال: {فَعِدَّةٌ} على التنكير ولم يقل فعدتها أي فعدة الأيام المعدودات.

قلنا: لأنا بينا أن العدة بمعنى المعدود فأمر بأن يصوم أيامًا معدودة مكانها والظاهر أنه لا يأتي إلا بمثل ذلك العدد فأغنى ذلك عن التعريف بالإضافة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 65}

سؤال: لم قال: {فعدة من أيام أُخر} ولم يقل: فصيام أيام أخر ؟

الجواب: إنما قال تعالى: {فعدة من أيام أُخر} ولم يقل: فصيام أيام أخر ، تنصيصًا على وجوب صوم أيام بعدد أيام الفطر في المرض والسفر ؛ إذ العدد لا يكون إلاّ على مقدار مماثل. فمن للتبعيض إن اعتبر أيام أعم من أيام العدة أي من أيام الدهر أو السنة ، أو تكون من تمييز عدة أي عدة هي أيام مثل قوله: {بخمسة ألف من الملائكة} [آل عمران: 125 ] . أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 164}

سؤال: لم وصف الأيام بأُخر ؟

الجواب: وصف الأيام بأُخر وهو جمع الأُخرى اعتبارًا بتأنيث الجمع ؛ إذ كل جمع مؤنث ، وقد تقدم ذلك في قوله تعالى آنفًا {أيامًا معدودات} قال أبو حيَّان: واختير في الوصف صيغة الجمع دون أن يقال أخرى لئلا يظن أنه وصف لعدة ، وفيه نظر ؛ لأن هذا الظن لا يوقع في لَبس ؛ لأن عدة الأيام هي أيام فلا يعتني بدفع مثل هذا الظن ، فالظاهر أن العدول عن أخرى لمراعاة صيغة الجمع في الموصوف مع طلب خفة اللفظ. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 164}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت