قال سعيدُ بن جُبَيْرٍ: هذا في حق من آثر الدنيا على الآخرة ، وأما مَنْ طلب الآخرة بها فإنها متاع بلاغ. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 97 ـ 100} . بتصرف.
قال أبو حيان:
وتضمنت هذه الآيات التجنيس المغاير في قوله: الذين قالوا: والمماثل في: قالوا ، وسنكتب ما قالوا ، وفي: كذبوك فقد كذب.
والطباق في: فقير وأغنياء ، وفي: الموت والحياة ، وفي: زحزح عن النار وأدخل الجنة.
والالتفات في: سنكتب ونقول ، وفي: أجوركم ، إذ تقدمه كل نفس.
والتكرار في: لفظ الجلالة ، وفي البينات.
والاستعارة في: سنكتب على قول من لم يجعل الكتابة حقيقة ، وفي: قدّمت أيديكم ، وفي: تأكله النار ، وفي: ذوقوا وذائقة.
والمذهب الكلامي في فلم قتلتموهم.
والاختصاص في: أيديكم.
والإشارة في: ذلك ، والشرط المتجوز فيه.
والزيادة للتوكيد في: وبالزبر وبالكتاب في قراءة من قرأ كذلك.
والحذف في مواضع. أ هـ {البحر المحيط حـ 3 صـ 140}
قال عليه الرحمة:
{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) }
أي كأسُ الموت توضع على كفِّ كلِّ حيٍّ فمن تحلاَّها طيِّبَةً نفُسه أوْرَثَتْهُ سُكْرَ الوَجْد ، ومن تجرَّعَها على وجه التعبس ، وقع في وهْدَةِ الرّدِّ ، وَوُسِمَ بِكَيِّ الصَّدّ ، ثم يوم القيامة: فمن أُجِير من النار وصل إلى الراحة الكبرى ، ومن صُلِّيَ بالسعير وقع في المحنة الكبرى.
{ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إلآَّ مَتَاعُ الغُرُورِ } : لأن ما هو آتِ فقريبٌ. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 302} .
تم الجزء الثامن عشر من كتاب {جامع لطائف التفسير} ولله الحمد والمنة
ويليه إن شاء الله تعالى الجزء التاسع عشر وأوله قوله تعالى
{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) }