فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 12199

وإطلاقُ وصف الأخ على المماثل في دين الإسلام تأسيسُ أصل جاء به القرآن جعل به التوافق في العقيدة كالتوافق في نسب الإِخوة ، وحَقًّا فإن التوافق في الدين آصرة نفسانية والتوافق في النسب آصرة جسدية والروح أشرف من الجسد. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 141}

أبحاث لفظية في معرض السؤال والجواب للعلامة فخر الدين الرازى.

البحث الأول: كيف تركيب قوله: {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْء} .

الجواب: تقديره: فمن له من أخيه شيء من العفو ، وهو كقوله: سير بزيد بعض السير وطائفة من السير.

البحث الثاني: أن {عُفِىَ} يتعدى بعن لا باللام ، فما وجه قوله: {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ} .

الجواب: أنه يتعدى بعن إلى الجاني وإلى الذنب ، فيقال عفوت عن فلان وعن ذنبه قال الله تعالى: {عَفَا الله عَنكَ} [التوبة: 43] فإذا تعدى إلى الذنب قيل: عفوت عن فلان عما جنى ، كما تقول: عفوت له عن ذنبه ، وتجاوزت له عنه ، وعليه هذه الآية ، كأنه قيل: فمن عفى له من جنايته ، فاستغنى عن ذكر الجناية.

البحث الثالث: لم قيل شيء من العفو ؟ .

والجواب: من وجهين أحدهما: أن هذا إنمايشكل إذا كان الحق ليس إلا القود فقط ، فحينئذ يقال: القود لا يتبعض فلا يبقى لقوله: {شَىْء} فائدة ، أما إذا كان مجموع حقه إما القود وإما المال كان مجموع حقه متبعضًا لأن له أن يعفو عن القود دون المال ، وله أن يعفو عن الكل ، فلما كان الأمر كذلك جاز أن يقول {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْء } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت