فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 12199

هكذا كان الأصل ولكنه سبحانه وتعالى عم وعلق الحكم بالوصف فقال: {وما للظالمين} أي الواضعين للشيء في غير موضعه {من أنصار} قال الحرالي: ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر فيجد له نصيرًا ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصرًا ،

وفيه استغراق نفي بما تعرب عنه كلمة من - انتهى. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 524 ـ 525}

قال الفخر:

اعلم أنه تعالى لما بيّن أن الإنفاق يجب أن يكون من أجود المال ، ثم حث أولًا: بقوله {وَلاَ تَيَمَّمُواْ الخبيث} [ البقرة: 267 ] وثانيًا: بقوله {الشيطان يَعِدُكُمُ الفقر} [ البقرة: 268 ] حث عليه ثالثًا: بقوله {وَمَا أَنفَقْتُم مّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مّن نَّذْرٍ فَإِنَّ الله يَعْلَمُهُ} . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 61}

قال أبو حيان:

{وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فان الله يعلمه} ظاهره العموم في كل صدقة في سبيل الله ، أو سبيل الشيطان ، وكذلك النذر عام في طاعة الله أو معصيته ، وأتى بالمميز في قوله: من نفقة ، و: من نذر ، وإن كان مفهومًا من قوله: وما أنفقتم ، ومن قوله: أو نذرتم ، من نذر ، لتأكيد اندراج القليل والكثير في ذلك ، ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ، وقيل: تختص النفقة بالزكاة لعطف الواجب عليه وهو النذر. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 335}

قال الفخر:

في قوله {فَإِنَّ الله يَعْلَمُهُ} على اختصاره ، يفيد الوعد العظيم للمطيعين ، والوعيد الشديد للمتمردين ، وبيانه من وجوه أحدها: أنه تعالى عالم بما في قلب المتصدق من نية الإخلاص والعبودية أو من نيّة الرياء والسمعة

وثانيها: أن علمه بكيفية نية المتصدق يوجب قبول تلك الطاعات ، كما قال: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين} [ المائدة: 27 ] وقوله {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [ الزلزلة: 7 ، 8 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت