قال رحمه الله:
فصل في مراتب المكلفين في الدار الآخرة وطبقاتهم فيها وهم ثمان عشرة طبقة
وذكر منهم أهل الإيثار والصدقة
فقال ما نصه:
الطبقة السابعة: أهل الإيثار والصدقة والإحسان إلى الناس بأموالهم على اختلاف حاجاتهم ومصالحهم من تفريج كرباتهم ودفع ضروراتهم وكفايتهم في مهماتهم وهم أحد الصنفين اللذين قال النبى صلى الله عليه وسلم فيهم:"لا حسد إلا في اثنين: رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضى بها ويعلمها الناس ، ورجل آتاه الله مالًا وسلطه على هلكته في الحق"، يعنى أنه لا ينبغى لأحد أن يغبط أحدًا على نعمة ويتمنى مثلها ، إلا أحد هذين ، وذلك لما فيهما من منافع النفع العام والإحسان المتعدى إلى الخلق ، فهذا ينفعهم بعلمه وهذا ينفعهم بماله ، والخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله.