فهرس الكتاب

الصفحة 5053 من 12199

وفي التولي والإعراض إن كانا بمعنى واحد.

وفي: { مالك الملك } { تؤتي الملك } { وتنزع الملك } وتكراره في جمل للتفخيم والتعظيم إن كان المراد واحدًا ، وإن اختلف كان من تكرار اللفظ فقط ، وتكرار { من تشاء } وفي { تولج } وفي { تخرج } وفي متعلقيهما.

والاتساع في جعل: في ، بمعنى: على ، على قول من زعم ذلك في قوله { تولج الليل في النهار } أي على النهار ، { وتولج النهار في الليل } أي على الليل.

وعبر بالإيلاج عن العلو والتغشية.

والنفي المتضمن الأمر في { لا ريب فيه } على قول الزجاج ، أي لا ترتابوا فيه ، والتجنيس المماثل في { مالك الملك } والطباق: في: تؤتي وتنزع ، وتعز وتذل ، وفي الليل والنهار ، وفي الحي والميت.

ورد العجز على الصدر في: تولج ، وما بعده ، والحذف وهو في مواضع مما يتوقف فهم الكلام على تقديرها.

كقوله { تؤتي الملك من تشاء } أي من تشاء أن تؤتيه.

والإسناد المجازي في { ليحكم بينهم } أسند الحكم إلى الكتاب لأنه يبين الأحكام فهو سبب الحكم. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 439 ـ 440}

وقال ابن عادل:

اشتملت هذه الآيةُ على أنواع من البديع:

منها: التجنيس المماثل في قوله تعالى: { مَالِكَ الملك تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الملك } .

ومنها: الطباق ، وهو الجمع بين متضادين أو شبههما - في قوله:"تُؤتي"وتَنْزعُ"وتعزُّ وتُذِلُّ وفي قوله: { بِيَدِكَ الخير } أي: والشَّرُّ - عند بعضهم - ، وفي قوله:"اللَّيْل"و"النَّهَار"و"الحيّ"و"الميّت"."

ومنها رَدُّ الأعجازِ على الصدورِ ، والصدورِ على الأعجاز في قوله: { تُولِجُ الليل فِي النهار وَتُولِجُ النهار فِي الليل } ، وفي قوله: { وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَتُخْرِجُ الميت مِنَ الحي } ونحوه عادات الشاذات شاذات العاداتِ.

وتضمنت من المعاني التوكيد بإيقاع الظاهر موقع المُضْمَر في قوله: { تُؤْتِي الملك مَن تَشَآءُ } وفي تجوُّزه بإيقاع الحرف مكان ما هو بمعناه ، والحذف لفهم المعنى. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 135 ـ 136}

قال ابن عادل:

قال أبو العبَّاس المقرئ: ورد لفظ الحساب في القرآن على ثلاثة أوجهٍ:

الأول: بمعنى التعبِ ، قال تعالى: { وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } .

الثاني: بمعنى العدد ، كقوله: { إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ الزمر: 10 ] أي: بغير عَددٍ.

الثالث: بمعنى المطالبة ، قال تعالى: { فامنن أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ ص: 39 ] [ أي: بغير مطالبة. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 136}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت