البحث الثاني: أن في هذه القراءة جمعوا المساكين لأن الذين يطيقونه جماعة ، وكل واحد منهم يلزمه مسكين ، وأما القراءة الثانية وهي {فِدْيَةٌ} بالتنوين فجعلوا ما بعده مفسرًا له ووحدوا المسكين لأن المعنى على كل واحد لكل يوم طعام مسكين. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 69}
وقال ابن عطية:
قال أبو علي:"فإن قلت كيف أفردوا المساكين والمعنى على الكثرة لأن الذين يطيقونه جمع وكل واحد منهم يلزمه مسكين فكان الوجه أن يجمعوا كما جمع المطيقون ؟ ، فالجواب أن الإفراد حسن لأنه يفهم بالمعنى أن لكل مسكينًا ، ونظير هذا قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] فليست الثمانون متفرقة في جميعهم بل لكل واحد ثمانون. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 252} "
قال الفخر:
أما قوله تعالى: {فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ} ففيه ثلاثة أوجه أحدها: أن يطعم مسكينًا أو أكثر والثاني: أن يطعم المسكين الواحد أكثر من القدر الواجب والثالث: قال الزهري: من صام مع الفدية فهو خير له. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 70}
قوله تعالى: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ }
قال الفخر: