فهرس الكتاب

الصفحة 6412 من 12199

وقال الطبرى في تأويل الآية:

يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله ، وأقرُّوا بما جاءهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم من عند الله ، إن تطيعوا جماعة ممن ينتحل الكتابَ من أهل التوراة والإنجيل ، فتقبلوا منهم ما يأمرونكم به ، يُضِلُّوكم فيردّوكم بعد تصديقكم رسولَ ربكم ، وبعد إقراركم بما جاء به من عند ربكم ، كافرين يقول: جاحدين لما قد آمنتم به وصدَّقتموه من الحقّ الذي جاءكم من عند ربكم. فنهاهم جَلّ ثناؤه: أن ينتصحوهم ، ويقبلوا منهم رأيًا أو مشورةً ، ويعلِّمهم تعالى ذكره أنهم لهم منطوُون على غِلٍّ وغِش وحسد وبغض. أ هـ {تفسير الطبرى حـ 7 صـ 59 ـ 60}

قال ابن عادل:

قوله: {يَرُدُّوكُم} رَدَّ ، يجوز أن يُضَمَّن معنى:"صَيَّر"فينصب مفعولَيْن.

ومنه قول الشاعر: [ الوافر ]

رَمَى الحَدَثَانُ نِسْوَةَ سَعْدٍ... بِمِقْدَارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُوداً

فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضاً... وَرَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِيضَ سُودَا

ويجوز ألا يتضمن ، فيكون المنصوبُ الثاني حالاً.

قوله: {بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} يجوز أن يكون منصوباً بـ"يَرُدُّوكُمْ"، وأن يتعلق بـ"كَافِرِينَ"، ويصير المعنى كالمعنى في قوله: {كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} [ آل عمران: 86 ] . أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 426}

لطيفة

قال الإمام القشيرى:

الوحشة ليست بلازمة لأصحابها ، بل هي متعدية إلى كل من يحوِّم حول أهلها ، فَمَنْ أطاع عدوَّ الله إلى شؤم صحبة ( الأعداء ) ألقاه في وهدته. أ هـ {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 265}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت