فهرس الكتاب

الصفحة 3815 من 12199

ونظيره"اقتلوا الْمُشْرِكِينَ"وسائر الظواهر التي تقتضي العمومات ويدخلها التخصيص ، وهذا مذهب أكثر الفقهاء.

وقال بعضهم: هو من مجمل القرآن الذي فسّر بالمحلّل من البيع وبالمحرّم فلا يمكن أن يُستعمَل في إحلال البيع وتحريمه إلا أن يقترن به بيانٌ من سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإن دلّ على إباحة البيوع في الجملة دون التفصيل.

هذا فرق ما بين العموم والمُجْمَل.

فالعموم يدل على إباحة البيوع في الجملة والتفصيل ما لم يخصّ بدليل.

والمجمل لا يدل على إباحتها في التفصيل حتى يقترن به بيان.

والأوّل أصح. والله أعلم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 356 ـ 357}

قال القرطبى:

قوله تعالى: {وَحَرَّمَ الربا} الألف واللام هنا للعهد ، وهو ما كانت العرب تفعله كما بيّناه ، ثم تتناول ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهى عنه من البيع الذي يدخله الربا وما في معناه من البيوع المنهيّ عنها. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 358}

قال ابن عاشور:

الظاهر أنّ الآية لم يُقصد منها إلاّ ربا الجاهلية ، وأنّ ما عداه من المعاملات الباطلة التي فيها أكل مال بالباطل مُندرجة في أدلة أخرى. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 90}

قال الخازن:

من أقرض شيئًا وشرط أن يرد عليه أفضل منه فهو قرض جر منفعة وكل قرض جر منفعة فهو ربا يدل عليه ما روي عن مالك قال: بلغني أن رجلًا أتى ابن عمر فقال إني أسلفت رجلًا سلفًا واشترطت عليه أفضل مما أسلفته ، فقال عبدالله بن عمر: فذلك الربا أخرجه مالك في الموطأ.

قال فإن لم يشترط فضلًا في وقت القرض فرد المستقرض أفضل مما أخذ جاز.

ويدل على ذلك ما روي عن مجاهد أن ابن عمر استلف دراهم فقضى صاحبها خيرًا منها فأبى أن يأخذها وقال هذه خير من دراهمي.

فقال ابن عمر: قد علمت ولكن نفسي بذلك طيبة أخرجه مالك في الموطأ. أ هـ {تفسير الخازن حـ 1 صـ 198}

قال القرطبى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت