فهرس الكتاب

الصفحة 5090 من 12199

وقوله:"مِنْهُمْ"متعلق بـ"تَتَّقُوا"أو بمحذوف على أنه حال من"تُقَاةً"؛ لأنه - في الأصل - يجوز أن يكون صفةً لها ، فلما قُدِّم نُصِبَ حالًا ، هذا إذا لم نجعل"تُقَاةً"حالًا ، فأما إذا جعلناها حالًا تعيَّن أن يَتَعلَّق"مِنْهُمْ"بالفعل قبله ، ولا يجوز أن يكون حالًا من"تُقَاةً"لفساد المعنى ؛ لأن المخاطبين ليسوا من الكافرين. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 137 ـ 142}

قال الفخر:

إنما كسرت الذال من يتخذ لأنها مجزوم للنهي ، وحركت لاجتماع الساكنين قال الزجاج: ولو رفع على الخبر لجاز ، ويكون المعنى على الرفع أن من كان مؤمنًا فلا ينبغي أن يتخذ الكافر وليًا.

واعلم أن معنى النهي ومعنى الخبر يتقاربان لأنه متى كانت صفة المؤمن أن لا يوالي الكافر كان لا محالة منهيًا عن موالاة الكافر ، ومتى كان منهيًا عن ذلك ، كان لا محالة من شأنه وطريقته أن لا يفعل ذلك. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 11}

قال ابن عطية:

هذا النهي عن الاتخاذ إنما هو فيما يظهره المرء فأما أن يتخذه بقلبه ونيته فلا يفعل ذلك مؤمن ، والمنهيون هنا قد قرر لهم الإيمان ، فالنهي إنما هو عبارة عن إظهار اللطف للكافر والميل إليهم ، ولفظ الآية عام في جميع الأعصار. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 419}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت