فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 12199

قال ابن عباس: نزلت في عبد الله بن رواحة ، أعتق أمة وتزوّجها ، وكانت مسلمة ، فطعن عليه ناس من المسلمين ، فقالوا: نكح أمة ، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين رغبة في أحسابهم ، فنزلت. وقال مقاتل: نزلت في أبي مرثد الغنوي ، واسمه كناز بن الحصين ، وفي قول: إنه مرثد بن أبي مرثد ، وهو حليف لبني هاشم استأذن أن يتزوّج عناق ، وهي امرأة من قريش ذات حظ من جمال ، مشركة ، وقال: يا رسول الله إنها تعجبني ، وروي هذا السبب أيضًا عن ابن عباس بأطول من هذا.

وقيل: نزلت في حسناء وليدة سوداء لحذيفة بن اليمان ، أعتقها وتزوّجها ، ويحتمل أن يكون السبب جميع هذه الحكايات. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 173}

قال الفخر:

اختلف الناس في لفظ النكاح ، فقال أكثر أصحاب الشافعي رحمه الله: إنه حقيقة في العقد ، واحتجوا عليه بوجوه أحدها: قوله عليه الصلاة والسلام:"لا نكاح إلا بولي وشهود"وقف النكاح على الولي والشهود ، والمتوقف على الولي والشهود هو العقد لا الوطء ، والثاني: قوله عليه الصلاة والسلام:"ولدت من نكاح ولم أولد من سفاح"دل الحديث على أن النكاح كالمقابل للسفاح ، ومعلوم أن السفاح مشتمل على الوطء ، فلو كان النكاح اسمًا للوطء لامتنع كون النكاح مقابلًا للسفاح وثالثها: قوله تعالى: {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ} [ النور: 32 ] ولا شك أن لفظ ( أنكحوا ) لا يمكن حمله إلا على العقد ، ورابعها: قول الأعشى ، أنشده الواحدي في"البسيط":

فلا تقربن من جارة إن سرها.. عليك حرام فانكحن أو تأيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت