فهرس الكتاب

الصفحة 3600 من 12199

الكسب يكون بتعب بدن وهي الإجارة وسيأتى حكمها ، أو مقاولة في تجارة وهو البيع وسيأتى بيانه.

والميراث داخل في هذا ؛ لأن غير الوارث قد كسبه.

قال سهل بن عبد الله: وسئل ابن المبارك عن الرجل يريد أن يكتسب وينوي باكتسابه أن يصل به الرّحم وأن يجاهد ويعمل الخيرات ويدخلَ في آفات الكسب لهذا الشأن.

قال: إن كان معه قَوام من العيش بمقدار ما يكفّ نفسه عن الناس فتركُ هذا أفضل ؛ لأنه إذا طلب حلالًا وأنفق في حلال سئل عنه وعن كسبه وعن إنفاقه ؛ وترك ذلك زهد فإن الزهد في ترك الحلال. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 321}

قال أبو حيان:

قال الراغب: تخصيص المكتسب دون الموروث لأن الإنسان بما يكتسبه أضن به مما يرثه ، فأذن الموروث معقول من فحواه. انتهى. وهو حسن. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 330}

سؤال : ما الفائدة في كلمة{مِنْ}في قوله{وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مّنَ الأرض}؟ .

وجوابه: تقدير الآية: أنفقوا من طيبات ما كسبتم ، وأنفقوا من طيبات ما أخرجنا لكم من الأرض ، إلا أن ذكر الطيبات لما حصل مرة واحدة حذف في المرة الثانية لدلالة المرة الأولى عليه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 55}

قال القرطبى:

قال ابن خُوَيْزِمَنْدَاد: ولهذه الآية جاز للوالد أن يأكل من كسب ولده ؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أولادكم من طيّب أكسابكم فكلوا من أموال أولادكم هنيئًا". أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 321}

قوله تعالى: {وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأرض}

قال القرطبى:

قوله تعالى: {وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأرض} يعني النبات والمعادن والرِّكاز ، وهذه أبواب ثلاثة تضمّنتها هذه الآية.

أما النبات فروى الدَّارَقُطْنِيَّ عن عائشة رضي الله عنها قالت: جرت السُّنّة من رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليس فيما دون خمسة أَوْسُق زكاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت