فهرس الكتاب

الصفحة 3898 من 12199

"الربا بضع وسبعون بابا أدناها كأتيان الرجل أمه"يعنى كالزنى بأمه والعياذ بالله فمن سمع هذا القول العظيم فليبادر بالتوبة إلى باب المولى الكريم ذلك لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد.

ومن أقرض شيئا بشرط أن يرد عليه أفضل فهو قرض جر منفعة وكل قرض جر منفعة فهو ربا وكان لأبى حنيفة رحمه الله على رجل ألف درهم سود فرد عليه ألف درهم بيض فقال أبو حنيفة لا أريد هذا الأبيض بدل دراهمى فأخاف أن يكون هذا البياض ربا فرده وأخذ مثل دراهمه

قال أبو بكر لقيت أبا حنيفة على باب رجل وكان يقرع الباب ثم يتنحى ويقوم في الشمس فسألته عنه فقال إن لى على صاحبه دينا وقد نهى عن قرض جر منفعة فلا انتفع بظل حائطه. أ هـ {روح البيان حـ 1 صـ 534} . بتصرف يسير.

قوله تعالى: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَأَقَامُواْ الصلاة وَآتَوُاْ الزكواة لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ . . .} .

قال هنا:"لهُمْ أجْرُهُمْ"وقال فيما سبق: {فَلَهُمْ أجْرُهُمْ} لوجهين:

الأول: أن السّابق ( أكمل ) وأبلغ لقوله: {الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُم بالليل والنهار سِرًّا وَعَلاَنِيَةً} ، فأكّده بالسرّ والعلانية وهنا لم يؤكده كذلك.

قيل لابن عرفة: الأعمال الصالحة تشتمل على النفقة وغيرها ؟

فقال: تستلزم مطلق النفقة وتلك نفقة خاصة.

الثاني: إن هذا مؤكد"بإن"فأغنى عن تأكيده بالفاء ؟

قلت: لأن الأول موصول مضمن معنى الشّرط فصحّ دخول الفاء في خبره وأن لا تدخل على الشّرط الصريح ، فلا يدخل على ما هو مضمّن معناه فدخولها يمنع من تضمين الموصول معناه ، وإذا لم يضمن معنى الشّرط فلا يدخل الفاء في خبره. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 356} .

تم الجزء التاسع من كتاب {جامع لطائف التفسير} ولله الحمد والمنة

ويليه إن شاء الله تعالى الجزء العاشر وأوله قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت