سؤال: لم سميت تلك الخصال كلمات ؟
الجواب: وإِنما سمِّيت هذه الخصالُ كلماتٍ ؛ لأنها اقترنتْ بها أوامر هي كلمات ، وروي أن إبراهيم ، لما أتمَّ هذه الكلماتِ أو أتمَّها اللَّه عليه ، كتب اللَّه له البراءة من النَّار ، فذلك قوله تعالى: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] . أ هـ
{تفسير الثعالبى حـ1 صـ 106}
سؤال: لم أوثر النيل على الجعل في قوله تعالى {قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} ؟
الجواب: إنما أوثِرَ النيلُ على الجعلِ إيماءً إلى أن إمامة الأنبياءِ عليهم السلام من ذريته ـ عليه السلام ـ كإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ ويوسفَ وموسى وهارونَ وداودَ وسليمانَ وأيوبَ ويونسَ وزكريا ويحيى وعيسى وسيدِنا محمدٍ ـ صلى الله عليه وسلم ـ تسليمًا كثيرًا ليست بجعل مستقل بل هي حاصلة في ضمن إمامة إبراهيمَ ـ عليه السلام ـ تنال كلا منهم في وقت قدّره الله عز وجل. أ هـ
{تفسير أبى السعود حـ1 صـ 156}
لطائف وفوائد ذكرها الإمام الفخر في الآية الكريمة
المسألة السادسة: الآية تدل على عصمة الأنبياء من وجهين. الأول: أنه قد ثبت أن المراد من هذا العهد: الإمامة. ولا شك أن كل نبي إمام ، فإن الإمام هو الذي يؤتم به ، والنبي أولى الناس ، وإذا دلت الآية على أن الإمام لا يكون فاسقًا ، فبأن تدل على أن الرسول لا يجوز أن يكون فاسقًا فاعلًا للذنب والمعصية أولى. الثاني: قال: {لاَ يَنَال عَهْدِي الظالمين} فهذا العهد إن كان هو النبوة ؛ وجب أن تكون لا ينالها أحد من الظالمين وإن كان هو الإمامة ، فكذلك لأن كل نبي لا بد وأن يكون إمامًا يؤتم به ، وكل فاسق ظالم لنفسه فوجب أن لا تحصل النبوة لأحد من الفاسقين والله أعلم.