فهرس الكتاب

الصفحة 4026 من 12199

فإذا فعلا ذلك وكان جائز الأمر سَلَما صحيحًا لا أعلم أحدًا من أهل العلم يبطله.

قلت: وقال علماؤنا: إن السَّلَم إلى الحَصاد والجَذَاذ والنَّيْروز والمِهْرَجَان جائز ؛ إذْ ذاك يختص بوقت وزمن معلوم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 378}

السؤال الأول: ما الأجل ؟ .

الجواب: الأجل في اللغة هو الوقت المضروب لانقضاء الأمد ، وأجل الإنسان هو الوقت لانقضاء عمره ، وأجل الدين لوقت معين في المستقبل ، وأصله من التأخير ، يقال: أجل الشيء يأجل أجولا إذا تأخر ، والآجل نقيض العاجل.

السؤال الثاني: المداينة لا تكون إلا مؤجلة فما الفائدة في ذكر الأجل بعد ذكر المداينة ؟ .

الجواب: إنما ذكر الأجل ليمكنه أن يصفه بقوله {مُّسَمًّى} والفائدة في قوله {مُّسَمًّى} ليعلم أن من حق الأجل أن يكون معلومًا ، كالتوقيت بالسنة والشهر والأيام ، ولو قال: إلى الحصاد ، أو إلى الدِّياس ، أو إلى قدوم الحاج ، لم يجز لعدم التسمية. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 95 ـ 96}

قوله تعالى: {فاكتبوه}

قال الفخر:

اعلم أنه تعالى أمر في المداينة بأمرين

أحدهما: الكتبة وهي قوله هاهنا {فاكتبوه}

الثاني: الإشهاد وهو قوله {فاستشهدوا شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ} . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 96}

قال القرطبى:

وفي قوله { فاكتبوه } إشارة ظاهرة إلى أنه يكتبه بجميع صفته المبيِّنة له المُعْرِبة عنه ؛ للاختلاف المتوهَّم بين المتعاملين ، المعرِّفةِ للحاكم ما يحكم به عند ارتفاعهما إليه.

والله أعلم. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 382 ـ 383}

وقال السمرقندى:

{ فاكتبوه } يعني الدين والأجل.

ويقال: أمر بالكتابة ، ولكن المراد به الكتابة والإشهاد ، لأن الكتابة بغير شهود لا تكون حجة.

ويقال: أمر بالكتابة لكي لا ينسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت