فهرس الكتاب

الصفحة 7046 من 12199

وثالثها: أن يكون من قولهم: سن الابل اذا أحسن الرعي ، والفعل الذي داوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم سمي سنة بمعنى أنه عليه الصلاة والسلام أحسن رعايته وإدامته. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 10 ـ 11}

قال القرطبى:

هذا تسلية من الله تعالى للمؤمنين ، والسُّنَن جمع سُنَّة وهي الطريق المستقيم.

وفلان على السنة أي على طريق الاسْتِوَاء لا يَميل إلى شيء من الأَهْواء ، قال الهذلِيّ:

فلا تَجْزَعَن مِنْ سُنَّة أنت سِرْتَها . . .

فأوّلُ راضٍ سُنَّةً مَن يَسيرها

والسنة: الإمام المتّبع المؤتَمُّ به ، يقال: سنّ فلانٌ سنة حسنة وسيئةً إذا عمل عملاً اقتُدِي به فيه من خيرٍ أو شر ، قال لبيد:

مِن مَعشرٍ سَنَّت لهم آباؤهم . . .

ولكلِّ قومٍ سنةٌ وإمامُها

والسنة الأُمّة ، والسنن الأُمَمُ ؛ عن المفضل.

وأنشد:

ما عايَنَ الناسُ من فَضْلٍ كفضلِهم . . .

ولا رَأُوا مِثَلهم في سالِفِ السُّننِ

وقال الزجاج: والمعنى أهل سنن ، فحذف المضاف.

وقال أبو زيد: أمثال.

عطاء: شرائع.

مجاهد: المعنى { قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ } يعني بالهلاك فيمن كذّب قبلكم كعادِ وثمود.

والعاقبة: آخر الأمر ، وهذا في يوم أُحد.

يقول فأنا أمهلهم وأمْلِي لهم وأستَدْرجهُم حتى يبلغ الكتاب أجله ، يعني بنصرة النبيّ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وهلاك أعدائهم الكافرين. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 216}

وقال الآلوسى

{ قَدْ خَلَتْ } أي مضت { مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ } أي وقائع في الأمم المكذبة أجراها الله تعالى حسب عادته ، وقال المفضل: إن المراد بها الأمم ، وقد جاءت السنة بمعنى الأمة في كلامهم ، ومنه قوله:

ما عاين الناس من فضل كفضلكم...

ولا رأوا مثلكم في سالف السنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت