فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 12199

وحكم الكتاب بين الناس بيان الحق والرشد والاستدلال عليه ، وكونه فيما اختلفوا فيه كناية عن إظهاره الحق ، لأن الحق واحد لا يختلف فيه إلاّ عن ضلال أو خطأ ، ولهذا قال جمهور علمائنا إن المصيب في الاجتهاديات واحد. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 308}

قال ابن عادل:

و"بَيْنَ"مُتَعلِّقٌ بـ"يَحْكُمْ". والظَّرفيةُ هنا مجازٌ. وكذلك"فِيما اخْتَلَفُوا"مُتعلقٌ به أيضًا. و"مَا"موصولةٌ ، والمرادُ بها الدِّينُ ، أي: ليحكم اللَّهُ بين الناسِ في الدِّين ، بعد أَنْ كانُوا مُتفقين عيه. ويضعُفُ أَنْ يْرَادَ بـ"ما"النبيُّ - صلى الله عليه وسلم ـ ؛ لأنها لغير العقلاء غالبًا. و"فِيهِ"متعلِّقٌ بـ"اخْتَلَفُوا"، والضميرُ عائدٌ على"ما"الموصولة. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 506}

قوله تعالى: {فِيمَا اختلفوا فِيهِ }

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {فِيمَا اختلفوا فِيهِ} فاعلم أن الهاء في قوله: {فِيمَا اختلفوا فِيهِ} يجب أن يكون راجعًا ، إما إلى الكتاب ، وإما إلى الحق ، لأن ذكرهما جميعًا قد تقدم ، لكن رجوعه إلى الحق أولى ، لأن الآية دلت على أنه تعالى إنما أنزل الكتاب ليكون حاكمًا فيما اختلفوا فيه فالكتاب حاكم ، والمختلف فيه محكوم عليه ، والحاكم يجب أن يكون مغايرًا للمحكوم عليه. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 14}

قوله تعالى: {وَمَا اختلف فِيهِ إِلاَّ الذين أُوتُوهُ }

سؤال : فإن قيل : إذا كانوا مختلفين في الحق ، فكيف عمهم الكفر في قول من قال إنهم كانوا كلهم كفارا ؟

فجوابه: إنه لا يمتنع أن يكونوا كفارا ، وبعضهم يكفر من جهة الغلو ، وبعضهم يكفر من جهة التقصير ، كما كفرت اليهود والنصارى في المسيح ، فقالت النصارى: هو رب ، وقالت اليهود: هو كاذب. أ هـ {مجمع البيان حـ 1 صـ 67}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت