فهرس الكتاب

الصفحة 6636 من 12199

ولما كانوا معصومين ديناً ودنيا قال: {بغير حق} أي يبيح قتلهم ؛ ثم علل إقدامهم على هذا الكفر بقوله: {ذلك} أي الكفر والقتل العظيمان {بما عصوا وكانوا} أي جبلة وطبعاً {يعتدون} أي يجددون تكليف أنفسهم الاعتداء ، فإن الإقدام على المعاصي والاستهانة بمجاوزة الحدود يهوّن الكفر ، فقال الأصفهاني: قال أرباب المعاملات: من ابتلى بترك الآداب وقع في ترك السنن ، ومن ابتلى بترك السنن وقع في ترك الفرائض ، ومن ابتلى بترك الفرائض وقع في استحقار الشريعة ، ومن ابتلى بذلك وقع في الكفر ، والآية دليل على مؤاخذة الابن الراضي بذنب الأب وإن علا ، وذلك طبق ما رأيته في ترجمة التوراة التي بين أيديهم الآن ، قال في السفر الثاني: وقال الله سبحانه وتعالى جميع هذه الآيات كلها: أنا الرب إلهك الذي أصعدتك من أرض مصر من العبودية والرق ، لا تكون لك آلهة أخرى ، لا تعملن شيئاً من الأصنام والتماثيل التي مما في السماء فوق وفي الأرض من تحت ، ومما في الماء أسفل الأرض ، لا تسجدن لها ولا تعبدنها ، لأني أنا الرب إلهك إله غيور ، أجازي الأبناء بذنوب الآباء إلى ثلاثة أحقاب وأربعة خلوف ، وأثبت النعمة إلى ألف حقب لأحبائي وحافظي وصاياي. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 137 ـ 138}

قال الفخر:

قد ذكرنا تفسير هذه اللفظة في سورة البقرة ، والمعنى جعلت الذلة ملصقة ربهم كالشيء يضرب على الشيء فيلصق به ، ومنه قولهم: ما هذا علي بضربة لازب ، ومنه تسمية الخراج ضريبة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 160}

قال الفخر:

الذلة هي الذل ، وفي المراد بهذا الذل أقوال

الأول: وهو الأقوى أن المراد أن يحاربوا ويقتلوا وتغنم أموالهم وتسبى ذراريهم وتملك أراضيهم فهو كقوله تعالى: {اقتلوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [ البقرة: 191 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت