فرّق مالك بين خوف العدوّ المقاتل وبين خوف السبع ونحوه من جمل صائل أو سَيْل أو ما الأغلب من شأنه الهلاك ، فإنه استحب من غير خوف العدوّ الإعادةَ في الوقت إن وقع الأمن. وأكثر فقهاء الأمصار على أن الأمر سواء. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 224}
قلنا: هب أنه كذلك إلا أنه لما ثبت هناك دفعًا للضرر ، وهذا المعنى قائم ههنا ، فوجب أن يكون ذلك الحكم مشروعًا والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 132}
قال أبو حيان:
و: رجالًا ، منصوب على الحال ، والعامل محذوف ، قالوا تقديره: فصلوا رجالًا ، ويحسن أن يقدر من لفظ الأول ، أي: فحافظوا عليها رجالًا ، ورجالًا جمع راجل ، كقائم وقيام ، قال تعالى: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا} وقال الشاعر:
وبنو غدانة شاخص أبصارهم... يمشون تحت بطونهنّ رجالًا
والمعنى: ماشين على الأقدام ، يقال منه: رجل يرجل رجلًا ، إذا عدم المركوب ، ومشى على قدميه ، فهو راجل ورجل ورجل ، على وزن رجل مقابل امرأة. وهي لغة أهل الحجاز ، يقولون: مشى فلان إلى بيت الله حافيًا رجلًا ، ويقال رجلان ورجيل ورجل ، قال الشاعر:
عليّ إذا لاقيتُ ليلى بخلوة... أن ازدار بيت الله رجلان حافيًا
قالوا: ويجمع على: رجال ورجيل ورُجالي ورجالى ورجالة ورجلان ورَجلة ورجلة بفتح الجيم وأرجلة وأراجل وأراجيل ؛ قرأ عكرمة ، وأبو مجلز: فرُجَّالًا ، بضم الراء وتشديد الجيم ، وروي عن عكرمة التخفيف مع ضم الراء ، وقرىء: فرجلًا ، بضم الراء وفتح الجيم مشدودة بغير ألف ؛ وقرىء: فرجلا ، بفتح الراء وسكون الجيم.