وجعل المصير إلى الله تمثيلًا للمصير إلى أمره ونهيه: كقوله: { ووجد اللَّه عنده فوفاه حسابه } [ النور: 39 ] وتقديم المجرور لإفادة الحصر: أي المصير إليك لا إلى غيرك ، وهو قصر حقيقي قصدوا به لازم فائدته ، وهو أنّهم عالِمون بأنّهم صائرون إليه ، ولا يصيرون إلى غيره ممّن يعبدهم أهل الضّلال. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 134}
قال القرطبى:
روي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه هذه الآية قال له جبريل:"إن الله قد أحل الثناء عليك وعلى أُمتك فسل تُعْطَه"فسأل إلى آخر السورة. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 3 صـ 429}
فصل في ذكر الأحاديث الواردة في فضل هاتين الآيتين الكريمتين نفعنا الله بهما.
قال ابن كثير
الحديث الأول: قال البخاري: حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا شعبة ، عن سليمان ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن ، عن أبي مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ بالآيتين"، وحدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبي مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتَاه". {صحيح البخاري برقم (5008) } .
وقد أخرجه بقية الجماعة من طريق سليمان بن مِهْران الأعمش ، بإسناده ، مثله. { صحيح مسلم برقم (808) وسنن أبي داود برقم (1397) وسنن الترمذي برقم (2881) وسنن النسائي الكبرى برقم (8019) وسنن ابن ماجة برقم (1368) .} .
وهو في الصحيحين من طريق الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبد الرحمن ، عنه ، به. { صحيح البخاري برقم (5009) وصحيح مسلم برقم (807) ؛ ولكنه فيه عن زهير ، عن منصور به.} .
وهو في الصحيحين أيضا عن عبد الرحمن ، عن علقمة عن أبي مسعود -قال عبد الرحمن: ثم لقيت أبا مسعود ، فحدثني به. { صحيح البخاري برقم (4008) وصحيح مسلم برقم (808) } .