فهرس الكتاب

الصفحة 4019 من 12199

ولما كان الله سبحانه وتعالى وهو العليم الخبير قد أجرى سنته في دينه بالكتابة فأمر ملائكته وهم الأمناء العدول بإثبات أعمال الخلق لحكم ومصالح لا تخفى وأنزل كتابه الشريف شهادة لهم وعليهم بما يوفونه في يوم الدين من ثواب وعقاب قطعًا لحججهم أمرهم أن يكون عملهم في الدين كما كان فعله في الدين فأرشدهم إلى إثبات ما يكون دينهم من المعاملات لئلا يجر ذلك إلى المخاصمات فقال سبحانه وتعالى أمرًا للإرشاد لا للإيجاب {فاكتبوه} وفي ذكر الأجل إشارة إلى البعث الذي وقع الوعد بالوفاء فيه {أفحسبتم إنما خلقناكم عبثًا وإنكم إلينا لا ترجعون} [ المؤمنون: 115 ] {ثم قضى أجلًا وأجل مسمى عنده} [ الأنعام: 2 ] ولما أمر بالكتابة وكان المراد تحصيلها في الجملة لا من أحد بعينه لأن أغلب الناس لا يحسنها أتبعها الإرشاد إلى تخير الكاتب بقوله: {وليكتب بينكم} أي الدين المذكور {كاتب} وإن كان صبيًا أو عبدًا كتابة مصحوبة {بالعدل} استنانًا به سبحانه وتعالى في ملائكته {وإن عليكم لحافظين كرامًا كاتبين} [ الانفطار: 10 ] {بأيدي سفرة كرام بررة} [ عبس: 15 ] . أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 545 ـ 546}

قال الفخر:

في كيفية النظم وجهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت